السيد كمال الحيدري

399

الفتاوى الفقهية

بعض آداب ومستحبات السجود المسألة 868 : يستحبّ للمصلّي عندما ينهض قائماً من ركوعه أن يكبّر وهو منتصب ، رافعاً يديه حال التكبير إلى الأذنين أو إلى جانبي وجهه ، ثمّ يهوي إلى السجود . ويستحبّ للساجد أن يجعل أنفه أيضاً على شيءٍ كما يجعل الأعضاء السبعة ، وأن يكرّر الذكر ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً ، وهو الأفضل . المسألة 869 : إذا رفع رأسه من السجدة الأولى وجلس ، استحبّ له أن يكبّر . وإذا همّ بالهوي إلى الثانية استحبّ له أن يكبّر أيضاً . وإذا رفع رأسه من السجدة الثانية وجلس ، استحبّ له أن يكبّر أيضاً . المسألة 870 : يعتبر السجود بمفرده من أعظم العبادات والمستحبّات إذا كان لله بقصد التذلّل ، وقد جاء في الحديث أنّه : « أقرب ما يكون العبد إلى ربّه تعالى وهو ساجد » « 1 » ويختصّ الله عزّ وجلّ بهذا الاحترام والتذلّل له ، فيحرم السجود لغيره سبحانه وتعالى . المسألة 871 : يجب السجود عند قراءة إحدى آيات السجدة ، وهي أربع آيات تقدّمت الإشارة إلى تعيينها في المسألة ( 181 ) ، ويسمّى هذا السجود بسجود التلاوة . ونقصد بالقراءة : التلفّظ بألفاظها ، فلا أثر للمطالعة الصامتة . وإذا كرّر قراءتها كرّر السجود . وكالقراءة في ذلك : الاستماع - وهو الإصغاء إلى قراءتها - فإنّه يوجب على المستمع السجود ، ولا أثر للسماع العابر ؛ إذ ليس فيه استماع وإصغاء ، ولا فرق في الاستماع الذي يجب بسببه السجود بين أن يستمع لإنسانٍ وهو يقرأ أو لمذيعٍ أو لمسجّل ؛ ففي كلّ هذه الحالات يجب السجود .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 4 ص 927 ، الباب 6 من أبواب الركوع ، الحديث 4 . .